المقريزي

62

إمتاع الأسماع

شمر فإنك ماضي الهم شمير * لا يفزعنك تفريق وتغيير إن يمس ملك بني ساسان أفرطهم * فإن ذا الدهر أطوار دهارير ( 1 ) فربما ربما أضحوا بمنزلة * يهاب صولهم ( 2 ) الأسد المهاصير منهم أخو الصرح بهرام وإخوته * والهرمزان وسابور وسابور والناس أولاد علات فمن علموا * أن قد أقل فمحقور ومهجور وهم بنو الأم أما إن رأوا نشبا * فذاك بالغيب محفوظ ومنصور والخير والشر مقرونان في قرن * فالخير متبع والشر محذور فلما قدم عبد المسيح على كسرى أخبره بقول سطيح فقال : إلى أن يملك منا أربعة عشر ملكا كانت أمور ، فملك منهم عشرة في أربع سنين ، والباقون إلى أن قتل عثمان رضي الله عنه ( 3 ) .

--> ( 1 ) في ( دلائل البيهقي ) : ( فإن ذلك أطوار دهارير ) . ( 2 ) في ( دلائل البيهقي ) : ( صولتها ) . ( 3 ) هذا الخبر أورده كل من : الطبري في ( التاريخ ) : 2 / 166 - 168 . الذهبي في ( تاريخ الإسلام ) : 2 / 35 - 38 ، وقال : هذا حديث منكر غريب . البيهقي في ( الدلائل ) : 1 / 126 - 129 . ابن سيد الناس في ( عيون الأثر ) : 1 / 28 - 29 . ابن عبد ربه في ( العقد الفريد ) : 1 / 293 - 295 . أبو نعيم في ( الدلائل ) : 1 / 139 - 141 ، حديث رقم ( 82 ) . ابن كثير في ( البداية والنهاية ) : 2 / 327 - 329 ، وقال : أما هذا الحديث فلا أصل له في شئ من كتب الإسلام المعهودة ، ولم أره بإسناد أصلا . معاني مفردات الأبيات : شأو العنن : يريد الموت وما عن منه . وفاد : مات ، يقال منه : فاد يفود . صرار الأذن : صرها نصبها وسواها . قيل : ملك . علنداة : القوية من النوق . شزن تمشي من نشاطها على جانب . الوجن : الأرض الصلبة ذات الحجارة . ثكن : اسم جبل بالحجاز . الجآجي : جمع جؤجؤ ، وهو الصدر . القطن : أصل ذنب الطائر ، وأسفل الظهر من الإنسان ، ومنه : [ الفقرات القطنية ] . التوعاء : التراب الناعم . الدمن : ما تدمن منه ، أي تجمع وتلبد . وقد ورد هذا الخبر في المراجع السابقة بسياقات مختلفة ، في بعضها تقديم وتأخير واختلاف يسير في عدد الأبيات . قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة ، محقق كتاب ( المصنوع في معرفة الحديث الموضوع ) ، في المقدمة ص 18 : ( فهذا الحديث ليس بصحيح ، ولا يجوز قوله ولا إنشاده ، ويزيده منعا أنه يتعلق بشأن من شؤون النبي صلى الله عليه وسلم ، بأمور خارقة للعادة ، ولا يغرنك ذكر بعض العلماء له في كتب السيرة أو التاريخ ) ، وله في ذلك بحث طويل فليراجع هناك .